السيد محمد الصدر

350

منة المنان في الدفاع عن القرآن

خامساً : بحار عالم الملكوت أو عالم الروح ، وهي أهدافها وفعاليتها . سادساً : بحار القدرة ، ومنه ما ورد من أنَّ المطر ينزل من بحار القدرة « 1 » . مضافاً إلى المعنى المادّي أو الدنيوي للبحار . ومن معاني قوله تعالى : فُجِّرَتْ : أوّلًا : الانفجار باللغة الحديثة . ثانياً : التبخّر والزوال . ثالثاً : الوجود والحصول كالفجر الملحوظ في الليل ؛ إذ التفجير يؤدّي إلى معنيين متناقضين هما : الزوال والوجود والتحقّق أيضاً . رابعاً : العصيان وسوء السلوك . خامساً : الكذب والتكذيب ، فإنَّ الكذب من الفجور ، كما سمعنا من كلام الراغب . هذه معان لكلتا الكلمتين ، ويمكن ضرب بعضها ببعض ، ومن ضرب خمسةٍ في ستّةٍ ينتج ثلاثون وجهاً أو أُطروحة في فهم الآية على الأقلّ ؛ لوجود احتمالات أُخرى بطبيعة الحال لكلٍ من المعنيين أو المادّتين . منها : وجود بحار العلم ، والتفجير بمعنى الوجود كوجود الفجر ، فبحار العلم وجدت للمشتغلين بالعلم والعمل الصالح . ومنها : بحار النار ، وقد وجدت للمستحقّين من الكفّار والفسّاق . ومنها : بحار عالم الملكوت التي وجدت أي : انفتحت في طريق التكامل . هذا إذا لاحظنا الانفجار بمعنى الوجدان ( أي : وجد ) .

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار 27 : 57 ، كتاب السماء والعالم ، أبواب العناصر ، الباب 30 ، الماء وأنواعه والبحار وغرائبها . . . .